قصص النجاح

جميعنا نطمح للنجاح ونود أن نكون قريبين منه إن لم نكن جزءًا منه. كل منا لديه تجربة مع النجاح لكننا أحيانًا لا نجيد مشاركتها. ومع مرور الوقت ننسى تلك التجارب الناجحة ونفتقد ذلك الإحساس الرائع الذي يصاحب النجاح ويدفعنا لتحقيق المزيد فينتهي بنا الأمر إلى التقليل من قدراتنا. اللاعبة الأمريكية ميا هام تقول: “النجاح يولد النجاح” الاستمتاع بلحظات النجاح يحثنا للمزيد. عندما نحتفل بالإنجازات ونبرزها ونكافئ الأبطال، فإننا نحفر تلك اللحظات في ذاكرتنا ونسطر قصصًا لنستذكرها لاحقًا.

كما أننا نطمح للنجاح فإننا نستمتع بالقصص. فحين تدمجهما معًا، فإنك ستحصل على أداة تجذب وتشد كل من يطلع عليها. قصة النجاح يجب أن تكون وصفة للانتصار، تأخذ الجمهور في رحلة من الرضا والإنجاز. وحين تصل بهم إلى تلك المرحلة يمكنك تحقيق غايتك من التواصل معهم.

توثيق خطواتك نحو النجاح سيساعدك في تكوين محتوى يدعم إنجازك. القصة الجيدة شيء وسردها شيء آخر. كثير من قصص النجاح تنتهي في طي النسيان لأنها لا تروى بشكل صحيح. قبل أن تروي قصة نجاحك، تأكد أن بنائها سليم. يجب أولًا أن تحدد الغرض من مشاركة هذه القصة لأن ذلك سيحتم نوع المحتوى الذي سترويه. ثانيًا حدد الفئة المستهدفة لهذه القصة لتعلم إلى أي مدى سيكون وقع القصة عليهم. ثالثًا عليك أن تختار الوسيلة المناسبة لإيصال القصة لهم.

فإذا كان الغرض من سرد قصة النجاح هو استقطاب موظفين جدد، فمن الممكن استخدام قصص لموظفين حققوا نجاحًا وتقدمًا في مسارهم الوظيفي. وإذا أردت أن تستهدف فئة محددة كالخريجين الجدد ممن لديه حس بالالتزام الوظيفي، فاجعل القصة تدور حول انجاز أحد الموظفين الذي أدى به الاستقرار الوظيفي إلى تحقيق تقدمًا والاستفادة من ميزات الاستمرار في العمل لسنوات مع المنشأة. يمكن أن تقدم هذه القصة من خلال كلمة في معرض توظيف أو من خلال عرض تقديمي في مناسبة مماثلة أو حتى من خلال فلم قصير في وسائل التواصل الاجتماعي.

قد يكون الهدف من القصة هو أن يحصل الموظف على وظيفة ما. قد يُطلب من المرشح أثناء المقابلة أن يذكر موقفًا أحسن التعامل معه. أو أن يذكر كيف تخلص من مشكلة ما. هنا عليه أن يسرد قصة نجاح ذات محتوى ملائم للوظيفة. ويجب عليه أيضًا تحديد أصحاب العلاقة الذين سيختارون الموظف الجديد. كما يجب فهم ماذا يبحثون في المرشح وعليه يكون بناء القصة وفقًا لذلك. يمكن تقديم هذه القصة من خلال السيرة الذاتية أو في مقابلة شخصية.

القصة البسيطة يسهل استذكارها على عكس المعقدة والمليئة بالتفاصيل التي غالبًا تحد من الأثر والانتشار. عنصر الإثارة مهم ويدعو الآخرين إلى نقل القصة وروايتها عنك. يحدث هذا عندما يشعر الناس بالتشويق والانجذاب وبالتالي يريدون نقل تلك الرغبة لغيرهم وذلك بسرد قصتك. وأخيرًا كن دائمًا مستعدًا لسرد قصص نجاحك، حاول أن تتدرب على طرحها وروايتها فلا تدري متى ستسنح لك الفرصة لتشارك قصتك.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s